ابن معصوم المدني

209

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة

فلا بد أن يكون الفعل المفسّر متعديا ب « على » ، فتلافى السيّد المصنف هذا القصور أو التقصير ، وأرجع الأفعال المشروحة إلى الاستعمالات الأصيلة وحروفها : متطابقة مع الأفعال الشارحة من حيث التعدّي . * وفي مادة « فطأ » قال السيّد المصنف : « فطأ ظهر البعير : غمزه فتطأطأ له ، و [ فطأ ] عليه : حمل عبأ ثقيلا فتطامن » . وهذان المعنيان مع الفرق بينهما في غاية الوضوح ، فإن « فطأ » المتعدي بنفسه يقابله بالشرح غمزه المتعدي بنفسه ، و « فطأ » المتعدي ب « على » يقابله « حمل » المتعدي ب « على » أيضا ، أي حمل عليه عبأ ثقيلا فتطامن ، فالمتعدي بنفسه يعطي معنى الغمز وتطأطؤ البعير ، والمتعدّي ب « على » يعطي الحمل عليه والتطامن من الثقل . وإذا نظرت إلى عبارات اللغويين في استعمال هذا الفعل ، وقفت امام ركام هائل من الخلط بين هذين المعنيين ، بحيث يصعب على القارئ أن يهتدي إلى الفرق بينها بسهولة . ففي القاموس والتاج : فطأ ظهر بعيره - كمنع - أي حمل عليه حملا ثقيلا فاطمأنّ ودخل « 1 » . وفي الكنز اللغوي لابن السكيت فطأت ظهر دابتك : إذا حملت عليها فأثقلتها « 2 » . وفي كتاب الأفعال لابن القطاع فطأ ظهر الدابة أثقلها فدخل ظهرها « 3 » . . . وأيضا

--> ( 1 ) القاموس والتاج « فطأ » . ( 2 ) الكنز اللغوي : 212 . ( 3 ) الأفعال لابن القطاع 2 : 484 .